افتقاد

افتقد محبرتي

لم تعانقها أناملي منذ زمن

ليس هجراً… و إنما فقدان للقدرة على الكتابة

لا أدري هل انتهت كل الكلمات التي كان بامكاني الاتيان

بها !!

هل انتهت قصة غرامي مع الكتابة !!

ربما كانت لحظاتٍ سُرقت من عمر الحروف

وحين وافتها المنية انتهى كل شيء

رغبةٌ عارمة تحتدم بداخلي تجبرني على اختطاف حروف

جديدة تُطيل أمد بقائي على الورق..

هل كان حبي لها غير كافٍ؟!!

لا أدري !!

رباه أفتقدها كثيراً … و أحبها كثيراً…



احتياج

 مر زمنٌ لم تعانق فيه أناملي أي قلم

أو تداعب جبين الورق الأبيض

أحتاج كثيراً لدفني بين السطور

لِـ أن أسمح لدموعي / روحي بالانسكاب / التماهي

لم يبقَ إلاصوتٌ عقيمٌ و حنجرةٌ بالية
لا تصلح حتى للأنين
فلطفاً بي و رفقاً

فلتعودي إليَّ حروف الهجاء

لأنسج منك كلمة حبٍ أبدية

 

آخر الأنفاس

 

 

 

 

 

أقف على أعتاب بقايا العمر
أجتر ذكرياتٍ مضت
لا أجد إلا ألماً ممزوجاً بأمل
يملأ صفحات الايام
حيرةٌ تتربع هنا
و ابتسامةٌ
تتوارى خلف أكوام الخيانه
سوادٌ يلفُ الكون
و بقعةُ ضوءٍ وليدةٍ
تحاولُ اختراق سُحبِ الظلام
تناقضات تتقاذفني
تتلاعبُ بي
بين شدٍ و جذب
تتمزق معها أوتار القلب
لتنزف آخر لحظاتِ الفرح المخزونه
ضعتُ
و ضاعت
لم يبقَ إلا الكرب يقتات
على نبضاتٍ تلفظُ آخر انفاسي

 

 

 

 


خيبة أمل !

لا أستطيع التعبير عما أحسه ، هو شيء لا يمكنني وصفه ، أحسُ بنزيفٍ بداخلي ، بنيران تلتهم ذاتي .

لم أظن أبداً أنك قادرٌ على التخلي عني بمنتهى السهولة ! ظننتني شخصاً ذا قيمة، وجودة مهم في حياتك، لا يمكنك الإستغناء عنه .

كنت مستعدةً للمراهنة بحياتي على ذلك.  وقفت بوجه كل من تجرأ على التشكيك في ذلك ، ظللت أردد قائلةً بأنك كما أنت مهم في حياتي لابد و أن أكون مهمة في حياتك …

أخبرتهم أننا سنبقى معاً حتى الموت و ربما أبعد من ذلك … سخروا مني ، فتجاهلتهم لإيماني و يقيني بما كنت أُحس وأعرف …. لأجدني فجأة لا أعرف شيئاً. لأرى ما كنت أظنه بناءً عالياً كوماً من حطامٍ أمامي .

صعبٌ عليّ أن أعود مجرجرةً أذيال الخيبه ، ليس خوفاً من سخرية الأخرين ، لكن قهراً على إنسان ٍ عنى لي الكثير وكنت مصممةً على الإحتفاظ به في حياتي حتى أخر لحظه .

لا أدرى من منا خيب ظن الأخر ؟! دوماً كنت واثقةً بأنك ستتمسك بي وستجد لي الأعذار إذا ما حدث بيننا شيئٌ ما…. فإذا بي أتحطم على صخرة الواقع المرير………

يا حروفي

 


يا حروفي قبِّليهم …. عانقي الأوراق و انقلي الأشواق عني ..

اخبريهم عن حنيني … عن دموعي التي خِطّتُها فوقي دثاراً…
عن يراعي الذي صار في الدنيا رفيقي …
بعد أن غابوا تلاشت أنجمي…
لم يبقَ لي الا وقود القلب أشعله سراجاً…
عن أنينٍ صار خلّي .. أشكو له …
أشكوه حتى ملّ مني …
أقتات بالذكري و يرويني انتظاري …
يا حروفي قبِّليهم …
يا حروفي عانقيهم ….
يا حروفي خبريهم عنهم و عني ….
ودعيهم ….
واتركي قلبي لديهم…
واتبعيني …
نحو قبري و انثري فوقي دموع حبري….

و خسرت

وداعاً
لكلِ لحظةِ فرحٍ طَرِبَ لها قلبي
لكلِ دمعةٍ حرقت أحداقي
انتصر هو
و خسرت أمامه ايامي
لا ألم اليوم
لا أمل يرفرف حول شُباكي
و أتى الحَصّادُ
يحصد أيامي
يبترُ اجنحتي
و يدوس فوق نزيفِ الحلمِ
يرسم ظلماً
موتاً فوق جدار العمر
خسرتُ أنا
و انتصر هو
أبتسمُ
و ينطفئ النور الساكن بين الأهداب
تتحطمُ روحي
تتناثر فوق غبار القلب
تتبعثر
و يضيعُ الحلم
و أصيرُ خواء
خسرت أنا
لم يبقَ إلا أن أسطرَ
شهادة آخر انفاسي
أن اُغمضَ عينيّ
و أرحل

و عجباً

 

 

 

 

و أهرب منك إليك
لعلّي أخبئ نفسي
في عمق ذاتك
في عتمة عينيك و أرحلُ عني
و أتركُ خلفي
هدوئي و صمتي
و راحة بالي
و أصبو إليك و تبقى بعيداً
غريباً ..
و يتعبُ قلبي
و يهفو إليك
فعجباً
أرضى بجرحك
بقلة صبرك
ببعدك عني
بنبذي و هجري
فسحقاً لقلبي
الذي يحن إليك
كفاني عذاباً
و ظلماً ..
و هجراً ..
سأدفن نفسي
بعيداً
و أهرب منك
و عجباً … إليك !